الشيخ جواد الطارمي
52
الحاشية على قوانين الأصول
الاعلام والايصاء إذ لا ينحصر الانذار في الخطاب الشفاهي ويحتمل ان يكون من عطفا على الضمير المستتر في ينذر وأريد به اللّه تعالى اى ينذركم اللّه تعالى أيها المخاطبون بالقرآن وينذركم أيضا من بلغه القرآن وهو الرسول ص فح لا يكون شاهدا للخصم حتى يحتاج إلى البيان قوله بل هو على خلاف مراده أو دلّ إذ ظاهر قوله ؟ ؟ ؟ فليبلغ الشاهد هو تبليغ الأحكام على وجه الايصاء والاعلام لا التبليغ على سبيل الخطاب من حيث إنه خطاب قوله وقد يقال نسبت هذا القول إلى السيّد صدر الدين وهذا القول غير القولين المعهودين اعني القول باختصاص الخطاب بالمشافهين والقول بعمومه للمعدومين أيضا لان هذا القول مركب منهما والمركب من شيئين غير داخل في شيء منهما حاصل مراده ان الخطابات في أنفسها خاصة بالمشافهين ولكن قيام الكتاب والمبلغين مقام المتكلمين بها صار علما للمعدومين أيضا قوله ان المكتوب اليه اى الذي وصل اليه المكتوب قوله وامتداده مبتدأ خبره قوله أول الدعوى قوله وعلى اىّ تقدير اى سواء قلنا بالشمول للغائبين الموجودين وقت الصدور أم لم نقل به قوله ويظهر الوجه ممّا تقدم هو ان حال غير البالغ وقت صدور الخطاب مثل حال المعدوم فكما ان خطاب المعدوم محال فكك خطاب غير البالغ قوله بالخصيان هو جمع الخصىّ اى المقطوع الذكر من الأصل قوله بالرّجال اى يختصّ بالرّجال قوله وما ذكرنا وهو ان الأصل في الاحكام الاشتراك الا ما اخرجه الدليل قوله لا يقال إن الاجماع اه دفع دخل وهو ان لازم ما اخترت من أن الأصل هو الاشتراك الا ما اخرجه الدليل هو ان الاجماع وقع على الاشتراك الا ما اخرجه الدليل ويلزم من هذا تخصيص الاجماع مع أنه دليل قطعي لا يقبل التخصيص من جهة عدم رفع التناقض الوارد في العام والخاص لان ما وقع به التناقض هناك على التحقيق هو حمل لفظ العام على غير الخاص مجازا وليس في الدليل القطعي لفظ حتى يراد منه المعنى المجازى ويندفع به التناقض قوله نقلوه بالعموم اى نقلوا الاجماع بالعموم كأنهم قالوا الموجود والمعدوم سواء في جميع الأحكام الشرعية اجماعا الا ما اخرجه الدليل فيكون ما وقع عليه الاجماع لفظا يحمل على المعنى المجازى ويندفع به التناقض والحق انه لا تخصيص في الاجماع حتى يحتاج إلى ما ذكر لأنه لا يقع على امر معلق كالاجماع على الإباحة إلى أن يعلم الحرمة والاجماع على الطهارة إلى أن يعلم النجاسة الاجماع على الاشتراك إلى أن يثبت اختصاصه بطائفة دون أخرى فإذا ثبت الامر المعلق عليه كما إذا حصل العلم بالحرمة أو النجاسة أو الاختصاص يتخيل من لا يحصل له الّا الاجماع صار مخصّصا وليس كذلك غاية الأمر بعد تحقق المعلق عليه يخرج المورد عن موضوع بعقد الاجماع ولا يكون من افراده قوله مثل ذينك اللفظين اى لفظ الرجال والنساء قوله ويؤيّده آية الحجاب اى يؤيّد اختصاص مثل المؤمنين والمسلمين بالرجال قوله تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وقوله تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ فان المؤمنين لو كان يعمّ المؤمنات لما احتاج إلى ذكرهن ثانيا قوله يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ أصله المتزمّل يق تزمّل بثيابه إذا تلفّف به القمي قال هو النبي ص كان يتزمل ثوبه وينام قال اللّه تعالى يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قوله التخصيص وهو في اللغة القصر كما يقال الوضع تخصيص شيء بشيء اى قصره به قوله وهو قصر العام اه أورد عليه ان هذا التعريف يصدق على نحو أكرم بعض العلماء مع أنه ليس بتخصيص لعدم وجود المخصص كما لا يخفى والجواب ان المراد من التعريف هو قصر الحكم المعلق بالعام على بعض مدلوله فالمثال المذكور ليس كذلك إذ تعلق فيه الحكم في أول الأمر على بعض مدلول العام قوله كذلك يعنى يطلق التخصيص على قصر ما ليس بعام حقيقة